كلثوم بنت نبيك ، والعن من آذى نبيك فيها» (1).
ويلاحظ هنا : أن التعبير ب «بنت نبيك» لا يدل على البنوة الحقيقية ، إذ قد يكون المقصود بالبنت : الربيبة ، فراجع ما ذكرناه في كتابنا : «بنات النبي أم ربائبه» ، وكتابنا الآخر : «القول الصائب في إثبات الربائب».
وبعد ما تقدم ، فإن كل الأصابع لا بد أن تمتد لتشير إلى عثمان ، حينما نقرأ رواية عبد الرزاق التي تقول : إن بعض بناته «صلى الله عليه وآله» جاءت تشكو زوجها ؛ فأمرها «صلى الله عليه وآله» بالرجوع (2) ؛ لكن عليا «عليه السلام» حسبما تقدم حين الكلام على تكنيته بأبي تراب قد أقسم على أنه لم يغضب فاطمة الزهراء «عليها السلام» ولا أكرهها على أمر حتى قبضها الله تعالى. وهي أيضا كذلك.
فكل القرائن تشير إذا ، إلى صحة رواية جنائز الكافي ؛ وتقوي من مضمونها ، الأمر الذي يجعلنا نطمئن إلى أنها رضوان الله تعالى عليها قد توفيت بعد واقعة أحد ، وبالذات في قضية الذي جدع أنف حمزة سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه ؛ وأنها لم تقم مع عثمان إلا قليلا.
ثم إننا لا نستبعد صحة ما نقله في قرب الإسناد عن الصادق «عليه
__________________
(1) رجال المامقاني ج 3 ص 74 ، وقاموس الرجال ج 6 ص 406 و 407 وقال :
(أقول : أما الدعاء ، فذكره الشيخان في المقنعة ، والتهذيب ، عقيب تسبيح شهر رمضان ، ونسبه الأول إلى مجيء الآثار به ، لكن ليس في نسخته الفقرة ، نعم هي في الثاني).
(2) المصنف للحافظ عبد الرزاق ج 11 ص 300 ، وهامش ص 301 عن سعيد بن منصور.




