مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 356

العاص كما تقدم] وخبأه في مكان من داره ، وأمر أم كلثوم : أن لا تخبر أباها فقالت : ما كنت لأكتم النبي «صلى الله عليه وآله» عدوه.

وخرج عثمان إلى النبي «صلى الله عليه وآله». وعرف النبي ذلك بواسطة الوحي ؛ فأرسل عليا «عليه السلام» ليأتي به ؛ فلم يجده ؛ فجاء عثمان ، وطلب الأمان له بإلحاح ، فقال له «صلى الله عليه وآله» : إن قدرت عليه بعد ثالثة قتلته ؛ فأخذه عثمان ، فجهزه ، وانطلق.

وبعد ثلاث أرسل النبي «صلى الله عليه وآله» عليا وعمارا ، وثالثا ؛ ليقتلوه ؛ لأنه بات قريب المدينة ؛ فأتاه علي «عليه السلام» فقتله.

فضرب عثمان بنت النبي «صلى الله عليه وآله» ، وقال : أنت أخبرت أباك بمكانه ، فبعثت إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ثلاث مرات تشكو ما لقيت والنبي «صلى الله عليه وآله» لا يستجيب.

وفي الرابعة : أرسل عليا «عليه السلام» ليأتي بها ؛ فإن حال بينه وبينها أحد ؛ فليحطمه بالسيف ، وأقبل النبي «صلى الله عليه وآله» كالواله إلى دار عثمان ، فأخرجها علي ؛ فلما نظرت إلى النبي «صلى الله عليه وآله» رفعت صوتها بالبكاء ، وبكى النبي «صلى الله عليه وآله» ، وأخذها إلى منزله ، وأرتهم ما بظهرها. وبات عثمان ملتحفا بجاريتها. وماتت في اليوم الرابع.

فأمر النبي «صلى الله عليه وآله» فاطمة ؛ فخرجت ، ونساء المؤمنين معها ، وخرج عثمان يشيع جنازتها ؛ فلما نظر إليه «صلى الله عليه وآله» ، قال ثلاث مرات : من أطاف البارحة بأهله ، أو بفتاته ، فلا يتبعن جنازتها ، فلم ينصرف.

فلما كان في الرابعة ، قال : لينصرفن أو لأسمين باسمه.

الصفحة 312 من 356