مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 356

ليكون حيوانا ، يحمل إنسانيته كل مشقات ومتاعب النزوات الحيوانية تلك.

كما أنه يكون قد أحسن لبناته اللواتي لن يكون في صالحهن : أن يكون المشرف على قضاياهن وشؤونهن مخلوقا لا يحمل أو فقل : لا أثر في حياته للخصائص والمزايا الأولية للإنسان.

وعليه ، فإذا قبل النبي «صلى الله عليه وآله» أن يمن على أبي عزة الجمحي في بدر من أجل بناته ، ثم رفض ذلك هنا ؛ فإنه لا يكون بين كلا موقفيه أي تناقض أو اختلاف ؛ بل هو مصيب في الحالتين ، وهو قد أحسن لبناته أول مرة ، وكان إحسانه لهن في هذه المرة أعم وأعظم.

هذا كله عدا عن أنه «صلى الله عليه وآله» يكون قد أعطى المثل الأعلى للمؤمن الواعي واليقظ ، الذي لا يخدع ولا يستغل فإنه : لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.

(راجع ما تقدم بعد بدر حول خصائص الشيعة).

وفاة أم كلثوم وملابساتها :

ويقولون : إن أم كلثوم بنت النبي بل ربيبته (1) قد توفيت في سنة تسع. ولكن ما يذكر في سبب وفاتها يؤكد : أنها قد توفيت في سنة ثلاث.

فقد جاء في نوادر جنائز الكافي خبر طويل ، تقدم شطر منه قبل صفحات قليلة ، ونعود فنلخصه هنا على النحو التالي :

إن عثمان قد آوى الذي جدع أنف حمزة [وهو معاوية بن المغيرة بن أبي

__________________

(1) كما بيناه في كتابنا : «بنات النبي «صلى الله عليه وآله» أم ربائبه» ، ثم في كتابنا الآخر : «القول الصائب في إثبات الربائب».

الصفحة 311 من 356