مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 356

وقال ابن سلام : «قد قيل : إن النبي لم يقتل أحدا صبرا إلا عقبة بن أبي معيط يوم بدر» (1).

ولكن المشهور هو خلاف ذلك ، فهو المعتمد حتى يثبت خلافه.

أما ما ذكره بعضهم من : أن أبا عزة قد أسر يوم أحد.

فالظاهر : أن مقصوده منه ما ذكرناه ، لأن حمراء الأسد من تتمة معركة أحد. فلا مجال لإشكال المعتزلي بأن حال المسلمين في أحد لم يكن يساعد على أسر أحد (2).

وأما معاوية بن المغيرة بن أبي العاص ، فإنه انهزم في أحد ، ودخل المدينة ، فأتى منزل عثمان بن عفان ، ابن عمه.

فقال عثمان له : أهلكتني وأهلكت نفسك. ثم خبأه في بيته ، وذهب إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ليأخذ له أمانا.

وكان «صلى الله عليه وآله» قد علم به من طريق الوحي ، فأرسل عليا «عليه السلام» ليأتي به من دار عثمان ، فأشارت أم كلثوم زوجة عثمان إلى الموضع الذي صيره عثمان فيه ، فاستخرجوه من تحت حمّارة لهم ، وانطلقوا به إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فشفع فيه عثمان ، فقبل منه «صلى الله عليه وآله» ، وأجله ثلاثا ، وأقسم إن وجده بعدها في أرض المدينة وما حولها ليقتلنه ، فجهزه عثمان ، واشترى له بعيرا.

وسار «صلى الله عليه وآله» إلى حمراء الأسد ، وأقام معاوية هذا إلى

__________________

(1) طبقات الشعراء لابن سلام ص 64 و 65.

(2) شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 46.

الصفحة 305 من 356