من الوحي كما في الرواية إلى حمراء الأسد ، موضع على ثمانية أو عشرة أميال من المدينة ، حيث ندب أصحابه ، قائلا : «ألا عصابة تشد لأمر الله ، تطلب عدوها؟ فإنها أنكأ للعدو ، وأبعد للسمع» (1).
فاشتد ذلك على المسلمين فأنزل الله : (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ)(2)» (3).
المجروحون فقط :
فخرج «صلى الله عليه وآله» في ستين راكبا (4) ، أو سبعين (5).
ويدل على أن عدتهم سبعون : أن عائشة قالت لعروة بن الزبير : كان أبوك الزبير ، وأبو بكر. لما أصاب نبي الله ما أصاب ، وانصرف عنه المشركون ، خاف أن يرجعوا فقال : من يرجع في أثرهم؟ فانتدب منهم سبعون رجلا (6).
ولكن الظاهر هو أن ذكر أبي بكر هنا قد جاء في غير محله ، لأن الذين خرجوا في هذه الغزوة كانوا خصوص المجروحين ، وكانوا سبعين رجلا كما تقدم.
__________________
(1) مجمع البيان ج 2 ص 539 ، والبحار ج 20 ص 39.
(2) الآية 139 من سورة آل عمران.
(3) راجع : مجمع البيان ج 2 ص 509 ، والبحار ج 20 ص 22.
(4) البدء والتاريخ ج 4 ص 205.
(5) مجمع البيان ج 2 ص 539.
(6) البداية والنهاية ج 4 ص 50 و 51 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 257 ، والدر المنثور ج 2 ص 102 عن سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم ، والبيهقي في الدلائل.




