مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 356

ولم تنس قريش بعد : أنها قد هزمت في ابتداء المعركة ، وطار بها الرعب في آخرها من هؤلاء بالذات ، مع أنها تزيدهم عددا أضعافا كثيرة.

كما لا مجال لمقايسة ما كان عندهم من السلاح والعدة بما كانت تملكه هي من عدة وسلاح.

ولم تنس بعد أيضا : أنها لم تتغلب عليهم إلا بسبب تكتيك حربي ، يعتمد على عنصر المفاجأة استطاعت أن تستفيد منه حينما خالف الرماة صريح أوامر قائدهم ، مع اشتغال الباقين في الغنائم ، الأمر الذي جعلهم آمنين مطمئنين إلى أنه لا عدو بعد يواجههم.

هذا كله ، عدا أن قريشا قد كلت في هذه الحرب ، وتعبت ، وأصبحت قدراتها الآن أقل بكثير مما كانت عليه في بداية الحرب ، حيث واجهت الهزيمة أيضا. كما أنها ترغب في الاحتفاظ بهذا الانتصار الشكلي ، ولا تريد أن تخاطر به ، وتعرضه لاحتمالات الانتكاس والفشل الفاضح ؛ لأن هذا الانتصار الشكلي يتيح لها : أن تبذل محاولات جديدة في تضعيف تأثير مواقف المسلمين الشجاعة السابقة على القبائل في المنطقة ، وبالذات على مشركي مكة أنفسهم.

وأخيرا ، فلم لا تفكر في أن تتبع الخطة التي اتبعها المسلمون في بدر ، حيث لم يتبعوا المشركين حينما هزموهم؟ فلعل ذلك كان لأهداف بعيدة ، وحكم غابت عنها ، أدركها الآخرون ، ولم تستطع هي أن تدركها.

غزوة حمراء الأسد :

وفي اليوم الثاني من أحد : «خرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» بأمر

الصفحة 300 من 356