مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 356

كانت قبل أحد.

فهل تأخر نزول الآية عن مناسبتها ما يقرب من ثماني سنين؟!!.

حقيقة القضية :

ولعل السر في دعوى نزول مجموع الآيات في هذه المناسبة ، هو الخداع والتضليل للسذج والبسطاء ، وتشكيكهم في قضية الغدير ، التي كانت ولا تزال الشوكة الجارحة في أعين شانئي علي «عليه السلام» ومبغضيه.

فالظاهر هو : أن هذه الآيات قد نزلت لتحذير المسلمين من الاتجاه الذي كانت بوادره تظهر وتختفي بين الحين والآخر ، من الاندفاع نحو أهل الكتاب بصورة عامة.

حتى لقد كان الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» نفسه يواجه بعض ما يعبر عن هذا الاندفاع نحو الثقافة اليهودية ، والخضوع لهيمنة فكر أهل الكتاب عموما!!

وقد رأى النبي «صلى الله عليه وآله» في يد عمر (رض) ورقة من التوارة ، فغضب ، حتى تبين الغضب في وجهه ، ثم قال : ألم آتكم بها بيضاء نقية؟! والله ، لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي.

وفي رواية : أمهوكون فيها يا بن الخطاب؟ الخ ..

وفي أخرى : أن عمر نسخ كتابا من التوراة بالعبرية ، وجاء به ، فجعل يقرؤه على رسول الله «صلى الله عليه وآله» (1).

__________________

(1) راجع مقدمة ابن خلدون ص 436 ، وأضواء على السنة المحمدية ص 162 ، والإسرائيليات في التفسير والحديث ص 86 ، وفتح الباري ج 13 ص 281

الصفحة 30 من 356