عفك) اليهودي يحرض على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ويقول فيه الشعر ؛ فنذر سالم بن عمير أن يقتله ، أو يموت دونه ؛ فذهب إليه فقتله (1). ويبدو أن قتله كان قبل حرب بدر ، كما سيظهر من العبارات التالية :
2 قتل العصماء بنت مروان :
فلما قتل أبو عفك ، تأففت العصماء بنت مروان (وهي من بني أمية بن زيد ، وزوجة يزيد الخطمي) من قتله ، فصارت تعيب الإسلام وأهله ، وتؤنب الأنصار على اتباعهم رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وتقول الشعر في هجوه «صلى الله عليه وآله» ، وتحرض عليه ، واستمرت على ذلك إلى ما بعد بدر. فجاءها عمير
بن عوف ليلا لخمس بقين من شهر رمضان المبارك ، فوجدها نائمة بين ولدها ، وهي ترضع ، ولدها وعمير ضعيف البصر فجسها بيده ؛ فوجد الصبي على ثديها يرضع ، فنحاه عنها ، ثم وضع سيفه في صدرها حتى أخرجه من ظهرها ، ثم ذهب إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، فقال له «صلى الله عليه وآله» : أقتلت ابنة مروان؟
قال : نعم.
قال «صلى الله عليه وآله» : لا ينتطح فيها عنزان. أي لا يعارض فيها معارض (2).
هكذا زعم المؤرخون : وإن كنا نشك في صحة ذلك ، إذ لا يعقل أن
__________________
(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 408 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 174 و 175.
(2) راجع ما تقدم في : تاريخ الخميس ج 1 ص 406 و 407 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 172 و 173.




