مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 356

عفك) اليهودي يحرض على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ويقول فيه الشعر ؛ فنذر سالم بن عمير أن يقتله ، أو يموت دونه ؛ فذهب إليه فقتله (1). ويبدو أن قتله كان قبل حرب بدر ، كما سيظهر من العبارات التالية :

2 قتل العصماء بنت مروان :

فلما قتل أبو عفك ، تأففت العصماء بنت مروان (وهي من بني أمية بن زيد ، وزوجة يزيد الخطمي) من قتله ، فصارت تعيب الإسلام وأهله ، وتؤنب الأنصار على اتباعهم رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وتقول الشعر في هجوه «صلى الله عليه وآله» ، وتحرض عليه ، واستمرت على ذلك إلى ما بعد بدر. فجاءها عمير

بن عوف ليلا لخمس بقين من شهر رمضان المبارك ، فوجدها نائمة بين ولدها ، وهي ترضع ، ولدها وعمير ضعيف البصر فجسها بيده ؛ فوجد الصبي على ثديها يرضع ، فنحاه عنها ، ثم وضع سيفه في صدرها حتى أخرجه من ظهرها ، ثم ذهب إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، فقال له «صلى الله عليه وآله» : أقتلت ابنة مروان؟

قال : نعم.

قال «صلى الله عليه وآله» : لا ينتطح فيها عنزان. أي لا يعارض فيها معارض (2).

هكذا زعم المؤرخون : وإن كنا نشك في صحة ذلك ، إذ لا يعقل أن

__________________

(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 408 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 174 و 175.

(2) راجع ما تقدم في : تاريخ الخميس ج 1 ص 406 و 407 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 172 و 173.

الصفحة 3 من 356