مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 356

حيث منع أهل مكة من الارتداد وسكّنهم ، وعظم الإسلام (1).

ولا ندري كيف خفيت على عمر خطورة تصرف كهذا؟!

وأن ذلك معناه : نقض الصلح ، وإعطاء نظرة سلبية عن النبي «صلى الله عليه وآله» وعن المسلمين ، وفسح المجال للدعاية المغرضة ضدهم ، وأنهم لا عهد لهم ولا ذمار. فحتى مع الرسل والمفاوضين يفعلون ذلك الأمر المهين والمشين ، الأمر الذي يرفضه حتى العرف الجاهلي ، فضلا عن الخلق السامي والنبيل.

كما أننا لا ندري لو أنه فعل ذلك بسهيل بن عمرو ماذا سوف يكون شعور ابنه عبد الله بن سهيل ، الذي هرب من أبيه إلى النبي «صلى الله عليه وآله» في بدر ، وكان يكتم أباه إسلامه؟!.

ثم ماذا سوف يكون شعور ابنه الآخر أبي جندل بن سهيل ، الذي جاء يرسف في الحديد إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» في الحديبية؟! أي في نفس الوقت الذي يريد فيه عمر : أن يفعل ما يفعل بأبيه سهيل.

وقد كان سهيل يضرب أبا جندل بغصن شوك. ولكنه مع ذلك قد ضن بهذا الأب أن يصيبه سوء ، كما ذكره مصعب الزبيري (2).

نعم ، إننا لا ندري لماذا يصر عمر على النبي «صلى الله عليه وآله» في هذا الأمر ، الذي كرر النبي «صلى الله عليه وآله» له رأيه فيه مرات عديدة؟!

__________________

(1) الإستيعاب (مطبوع بهامش الاصابة) ج 2 ص 110 ، وراجع سير أعلام النبلاء ج 1 ص 194.

(2) نسب قريش لمصعب ص 319 و 320.

الصفحة 296 من 356