مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 356

الجديد ، ويترصد الفرصة لذلك.

بل ربما يكون ذلك خوفا من هذه الدعوة حينما يكون لها قوة وطول.

أو طمعا بنفع عاجل ، مادي ، أو معنوي.

أو عصبية وحمية لبلد ، أو قبيلة.

أو طمعا في أن تنجح الدعوة في التغلب على المصاعب التي تواجهها ، ويكون لهذا الشخص المنافق شأن فيها.

أو التزاما بتقليد اجتماعي ، ذي طابع معين.

أو حفاظا على مصالح لا يمكن الحفاظ عليها مع مناهضة الدعوة.

إلى غير ذلك مما لا مجال له هنا.

إذن ، فيمكن أن يكون نفاق ابن أبي ، وكثير من أصحابه ، إنما كان من أجل الحصول على ما في الإسلام من مغانم ؛ والابتعاد عما يواجهونه من متاعب ومغارم.

وقد يكون نفاقهم هذا يتخذ اتجاها لا ينسجم مع تسليط المشركين على المدينة ، لأن ذلك ولا شك لسوف يلحق الضرر بأولئك المنافقين أنفسهم. ولسوف يلحق الضرر بالتزاماتهم القبلية والاجتماعية ، وبمصالحهم بشكل عام. كما أن تسليط المشركين على بلدهم لا ينسجم مع التقليد الاجتماعي القائم آنذاك ، ولا مع غيرتهم وحميتهم ، وعصبيتهم.

نعم ، ربما تتغير هذه النظرة للمنافق ، ويتجاوز كل هذه الموانع ، إذا رأى : أن وجوده ومصالحه في خطر في المستقبل.

وإذا رأى أنه لا يمكنه الحفاظ على الحد الأدنى من مصالحه إلا بالتعامل مع أعداء هذه الدعوة ؛ فيندفع إلى القيام بأي عمل يحفظ له الحد

الصفحة 293 من 356