مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 356

3 لقد رد ابن تيمية قولهم : بأنه «صلى الله عليه وآله» قد أعطى فاطمة «عليها السلام» سيفه ، بأنه «صلى الله عليه وآله» لم يقاتل في أحد بسيف (1).

والصحيح في القضية هو ما ذكره المفيد رحمه الله : من أنه بعد أن ناول علي فاطمة سيفه وقال لها : خذي هذا السيف ؛ فلقد صدقني اليوم ، وأنشد :

أفاطم هاك السيف غير ذميم  

 

فلست برعديد ، ولا بلئيم  

لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد  

 

وطاعة رب بالعباد عليم  

أميطي دماء القوم عنه فإنه  

 

سقى آل عبد الدار كأس حميم  

قال «صلى الله عليه وآله» : خذيه يا فاطمة ؛ فقد أدى بعلك ما عليه ، وقد قتل الله بسيفه صناديد قريش (2).

فهذه الرواية هي الأنسب والأوفق بمساق الأحداث ، وبأخلاق وسجايا النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله».

شماتة المنافقين وسرورهم بنتائج أحد :

ولما عاد النبي «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة ، وبكى المسلمون قتلاهم ، سر بذلك المنافقون ، واليهود ، وأظهروا الشماتة ، وصاروا يظهرون أقبح القول.

ومنه قولهم : ما محمد إلا طالب ملك ، وما أصيب بمثل هذا نبي قط ، أصيب في بدنه ، وأصيب في أصحابه. وعرف المسلمون عدوهم الذي في دارهم ، وتحرزوا منه.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 255.

(2) الإرشاد للشيخ المفيد ص 54 ، والبحار ج 20 ص 88 عنه.

الصفحة 290 من 356