علي عليه السّلام يناول فاطمة عليها السّلام سيفه :
ويقولون : إنه «صلى الله عليه وآله» قد ناول فاطمة «عليها السلام» سيفه ، وقال : اغسلي عن هذا دمه يا بنية ، فوالله ، لقد صدقني اليوم. فجاء علي «عليه السلام» فناولها سيفه ، وقال مثل ذلك.
فقال «صلى الله عليه وآله» : لئن كنت صدقت القتال ، لقد صدق معك سهل بن حنيف ، وأبو دجانة (1).
ولكن ذلك غير صحيح ، وذلك :
1 لأن الذي قتل معظم المشركين ، وقتل أصحاب الألوية ، وثبت في أحد ، ونادى جبرئيل باسمه ، وقتل أبناء سفيان بن عويف الأربعة إلى تمام العشرة ، هو علي «عليه السلام» وليس أبا دجانة ، ولا سهل بن حنيف ، ولا غيرهما.
2 ثم إن هذه الرواية متناقضة النصوص ؛ فعن ابن عقبة لما رأى رسول الله «صلى الله عليه وآله» سيف علي «عليه السلام» مخضبا دما قال : إن تكن أحسنت القتال ، فقد أحسنه عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، والحرث بن الصمة ، وسهل بن حنيف (2). فأي الروايتين هو الصحيح؟
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 444 عن ابن اسحاق ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 255 ، وراجع : الثقات لابن حبان ج 1 ص 235 ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 293 عن الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 24 ، وتلخيصه للذهبي بهامشه ، وصححاه على شرط البخاري ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 35.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 255.




