وما ذكرناه هناك ما هو إلا رشحة من نهر ، وقطرة من بحر. والأدلة على ما نقول ، من أن كل صحابي محاسب على ما عمل ، وأن فيهم المؤمن ، والمنافق ، والعادل ، والفاسق كثيرة جدا ، لا مجال لحصرها.
عدد شهداء أحد :
وأما عن عدد الشهداء في أحد ، فقد كانوا سبعين : من المهاجرين أربعة ، والباقون من الأنصار (1).
وقيل : أربعة وستون من الأنصار ، وستة من المهاجرين ، وجرح سبعون.
وهذا ما وعدهم به النبي «صلى الله عليه وآله» في بدر حسبما تقدم.
وأما ما يقال : من أن عدتهم خمس وستون ، فيهم أربعة من المهاجرين ، أو أنهم ستة وتسعون.
أو أنهم ثمانون : أربعة وسبعون من الأنصار ، وستة من المهاجرين (2).
فليس بمسموع بعد أن أخبرهم النبي «صلى الله عليه وآله» كما هو المشهور بأنه سيقتل من المسلمين بعدة أسرى بدر إن قبلوا بالفداء. وعدة أسرى بدر كانت سبعين كما يقولون (3).
__________________
(1) مغازي الواقدي ج 1 ص 300 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 255 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 446.
(2) راجع : سيرة مغلطاي ص 49 و 50 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 446 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 255 ، وغير ذلك كثير وليراجع شرح النهج ج 15 ص 51 و 52.
(3) مغازي الواقدي ج 1 ص 144.




