مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 356

ومهما يكن من أمر ؛ فإن الشهداء لم يغسلوا ، وإخباره «صلى الله عليه وآله» بتغسيل الملائكة لمن مات جنبا ، بالإضافة إلى أنه إخبار عن واقع ؛ فإنه أيضا ليس لأجل موته بل هو لأجل جنابته ؛ لرفع الحزازة التي ربما تحدث في نفس أهله ، الذين يعرفون بأنه لم يغتسل من جنابته.

وأما بالنسبة للتكفين ؛ فإن الشهيد يدفن في ثيابه ، ولكن النبي «صلى الله عليه وآله» قد كفن حمزة وحنّطه ؛ لأنه كان قد جرد ، كما روي (1).

وأما عن دفنهم ؛ فيقال : إنه قد احتمل ناس من المسلمين قتلاهم إلى المدينة ، فدفنوهم بها ، ثم نهى «صلى الله عليه وآله» عن ذلك.

وقال «صلى الله عليه وآله» : ادفنوهم حيث صرعوا (2).

ويقال : إنه «صلى الله عليه وآله» قال : ادفنوا الإثنين والثلاثة في قبر واحد ، وقدموا أكثرهم قرآنا (3).

لماذا تقديم الأقرأ؟

وتقديم أكثرهم قرآنا حتى في هذا المقام ، له دلالة هامة هنا ، فإن

__________________

(1) راجع : الدر المنثور للعاملي ج 1 ص 135 عن من لا يحضره الفقيه.

(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 442 عن الإكتفاء ، وابن اسحاق ، وأحمد ، والترمذي ، وأبي داود ، والنسائي ، والدارمي ، والكامل لابن الاثير ج 2 ص 162 و 163 ، وفي شرح النهج ج 4 ص 262 رواية ناقشها المعتزلي بما لا مجال له.

(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 442 عن أحمد ، والترمذي ، وأبي داود ، والنسائي ، وشرح النهج ج 15 ص 38 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 310 ، والثقات ج 1 ص 33 ، ومجمع الزوائد ج 6 ، والمصنف ج 3 ص 541 وج 5 ص 272.

الصفحة 275 من 356