على شهيد في شيء من مغازيه إلا في هذه.
وفيه (نظر) ؛ لما ذكره النسائي من أنه صلى على أعرابي في غزوة أخرى» (1).
وعن عدد التكبير عليهم ، وعلى غيرهم ، فقد تقدم في أول هذا الفصل : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد كبر على حمزة سبعا أو سبعين كما هو الأصح .
وأما ما يقال : من أن عدد التكبيرات على الميت أربع ، فقد أثبتنا بما لا يقبل الشك أنه لا يصح ، وأن التكبير على الميت (خمس) لا أربع (2).
وبالنسبة للغسل ، فقد قال الديار بكري وغيره : «أجمع العلماء على أن شهداء أحد لم يغسلوا» (3).
وتقدم : أن حنظلة خرج وهو جنب ، فأخبر «صلى الله عليه وآله» أن الملائكة تغسله.
ويقال أيضا : إن حمزة قد قتل جنبا ؛ فرأى النبي «صلى الله عليه وآله» الملائكة تغسله (4).
ولكن هذا ينافي ما جاء في بعض النصوص من أنه قتل يوم أحد صائما. والله هو العالم.
__________________
(1) سيرة مغلطاي ص 50 و 51.
(2) راجع كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام.
(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 442 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 248 ، وتقدم ذلك عن مغلطاي أيضا.
(4) السيرة الحلبية ج 2 ص 248 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 309 ، وشرح النهج ج 15 ص 37.




