مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 356

تنزل دموعك ، تنهد ساكتا ، لا تعمل مناحة على أموات» (1).

د : حزن النبي صلّى الله عليه وآله على حمزة :

1 إن من الثابت حسبما تقدم ، أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد حزن على حمزة وبكى عليه ، وأحب أن يكون ثمة بواكي له ، كما لغيره.

وواضح : أن حزن الرسول «صلى الله عليه وآله» هذا ورغبته تلك ليسا إلا من أجل تعريف أصحابه ، والأمة أيضا بما كان لحمزة من خدمات جلى لهذا الدين ، ومن قدم ثابتة له فيه ، وبأثره الكبير في إعلاء كلمة الله تعالى.

ويدلنا على ذلك : أنه «صلى الله عليه وآله» قد وصفه كما يروى بأنه كان فعولا للخيرات ، وصولا للرحم الخ .. (2).

ولأن حزنه «صلى الله عليه وآله» عليه كان في الحقيقة حزنا على ما أصاب الإسلام بفقده ، وهو المجاهد الفذ ، الذي لم يكن يدخر وسعا في الدفاع عن هذا الدين ، وإعلاء كلمة الله.

وما ذلك إلا لأن النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» لم يكن ليهتم بالبكاء على حمزة ، ولا ليبكي هو «صلى الله عليه وآله» عليه لمجرد دوافع عاطفية شخصية ، أو لعلاقة رحمية ونسبية ، وإنما هو «صلى الله عليه وآله»

__________________

(1) حزقيال. الإصحاح 24 الفقرة 16 18.

(2) راجع : المواهب اللدنية ج 1 ص 97 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 246 ، والسيرة النبوية لدحلان ، بهامش الحلبية ج 2 ص 53 ، والاصابة ج 1 ص 354 ، وأسد الغابة ج 2 ص 48 ، والدر المنثور ج 4 ص 135 ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 288 ط دار الكتب العلمية ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 119 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 197.

الصفحة 267 من 356