وقد بكت عائشة على إبراهيم (1) وبكى أبو هريرة على عثمان ، والحجاج على ولده (2) وبكى صهيب على عمر (3) وهم يحتجون بما يفعله هؤلاء.
وبكى عمر نفسه على النعمان بن مقرن ، وعلى غيره (4) وقد نهاه النبي «صلى الله عليه وآله» عن التعرض للذين يبكون موتاهم (5).
كما أن عائشة قد أنكرت عليه وعلى ولده عبد الله هذا الحديث الذي تمسك به ، ونسبته إلى النسيان ، وقالت : «يرحم الله عمر ، والله ، ما حدث رسول الله : إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ، لكن رسول الله «صلى الله
__________________
(1) منحة المعبود ج 1 ص 159.
(2) راجع : طبقات ابن سعد ج 3 ط صادر ص 81 ، وفي الثاني ربيع الأبرار ج 2 ص 586.
(3) طبقات ابن سعد ج 3 ص 362 ، ومنحة المعبود ج 1 ص 159.
(4) الغدير ج 1 ص 164 و 54 و 155 ، عن الإستيعاب ترجمة النعمان بن مقرن والرياض النضرة المجلد الثاني جزء 2 ص 328 و 329 حول بكاء عمر على ابن ذلك الأعرابي حتى بل لحيته.
(5) راجع الغدير عن المصادر التالية : مسند أحمد ج 1 ص 237 و 235 وج 2 ص 333 و 408 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 190 و 381 ، وصححه هو والذهبي في تلخيصه ، ومجمع الزوائد ج 3 ص 17 ، والإستيعاب ترجمة عثمان بن مظعون ، ومسند الطيالسي ص 351.
وراجع : سنن البيهقي ج 4 ص 70 ، وعمدة القاري ج 4 ص 87 عن النسائي ، وابن ماجة ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 481 ، وكنز العمال ج 1 ص 117 ، وأنساب الاشراف ج 1 ص 157 ، وطبقات ابن سعد ج 3 ص 399 و 429 ، ومنحة المعبود ج 1 ص 159.




