فكل ذلك فضلا عن أنه يدل على عدم المنع من البكاء ، فإنه يدل على مطلوبية البكاء ، وعلى رغبته «صلى الله عليه وآله» في صدوره منهم.
ولكننا نجد في المقابل : أن عمر بن الخطاب يمنع من البكاء على الميت ويضرب عليه ؛ ويفعل ما شاءت له قريحته في سبيل المنع عنه ، ويروي حديثا عن النبي «صلى الله عليه وآله» مفاده : أن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه (1).
مع أننا نجد أنه هو نفسه قد أمر بالبكاء على خالد بن الوليد (2).
__________________
والإستيعاب (بهامش الاصابة) ترجمة جعفر ج 1 ص 211 ، ومنحة المعبود ج 1 ص 159 ، وكشف الأستار ج 1 ص 381 و 383 و 382 ، والاصابة ج 2 ص 464 ، والمجروحون ج 2 ص 92 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 89 وراجع ص 251 ، ووفاء الوفاء ج 3 ص 894 و 895 وراجع ص 932 و 933 ، وحياة الصحابة ج 1 ص 571 ، وطبقات ابن سعد ج 3 ص 396 وج 2 ص 313.
(1) راجع المصادر المتقدمة والغدير وغيره عن عشرات المصادر الموثوقة ، وكذا منحة المعبود ج 1 ص 158 ، وفي ذكر أخبار أصبهان ج 1 ص 61 عن أبي موسى ، والطبقات لابن سعد ج 3 ص 209 و 346 و 362. وراجع : تأويل مختلف الحديث ص 245.
(2) التراتيب الإدارية ج 2 ص 375 ، والاصابة ج 1 ص 415 ، وصفة الصفوة ج 1 ص 655 ، وأسد الغابة ج 2 ص 96 ، وحياة الصحابة ج 1 ص 465 عن الاصابة ، والمصنف ج 3 ص 559 ، وفي هامشه عن البخاري وابن سعد وابن أبي شيبة ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 247 ، وفتح الباري ج 7 ص 79 ، والفائق ج 4 ص 19 ، وربيع الأبرار ج 3 ص 330 ، وراجع : تاريخ الخلفاء ص 88 ، وراجع : لسان العرب ج 8 ص 363.




