الله عليه وآله» ، وكانوا أول من غدر من اليهود (1).
تصعيد التحدي :
قالوا : وكان بنو قينقاع أشجع وأشهر قوم من اليهود ، وأكثر اليهود أموالا وأشدهم بغيا ، وكانوا صاغة ، وكانوا حلفاء لعبد الله بن أبي ، وعبادة بن الصامت. فبينما هم على مجاهرتهم وكفرهم ، إذ جاءت امرأة مسلمة إلى سوقهم (2) ؛ فجلست عند صائغ منهم ، لأجل حلي لها ؛ فأرادوها على كشف وجهها ، فأبت. فعمد الصائغ ، أو رجل آخر إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، وهي لا تشعر.
فلما قامت انكشفت سوأتها ؛ فضحكوا منها ؛ فصاحت ، فوثب مسلم على من فعل ذلك ، فقتله ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، فاستنصر أهل المسلم بالمسلمين ، فغضب المسلمون.
وقال «صلى الله عليه وآله» : «ما على هذا قررناهم» ؛ فتبرأ عبادة بن الصامت من حلفهم ، وقال : يا رسول الله ، أتولى الله ورسوله ، وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار.
وتمسك ابن أبي بالحلف ، وأصر على الرسول «صلى الله عليه وآله»
__________________
(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 408 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 208 ، والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش السيرة الحلبية) ج 2 ص 2 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 176 و 177.
(2) راجع هذه القضية في : الكامل لابن الأثير ج 2 ص 137 و 138 ، والبداية والنهاية ج 4 ص 3 و 4 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 208.




