مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 356

ما هو الصحيح في القضية؟!

ولعل الصحيح هنا : هو قضية أبي قتادة المتقدمة ، وإن كان قد تزيد الرواة فيها تزلفا للحكام ، كما أشرنا.

يضاف إلى ذلك : ما رواه غير واحد عن أبي بن كعب (ر ض) ، قال :

لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلا ، ومن المهاجرين ستة ، منهم حمزة. فمثلوا بهم ، فقالت الأنصار : لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا ، لنربينّ عليهم.

فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله : (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ)(1) فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : نصبر ، ولا نعاقب ، كفوا عن القوم إلا أربعة.

وحسب نص ابن كثير : عن عبد الله بن أحمد : فلما كان يوم الفتح ، قال رجل : لا تعرف قريش بعد اليوم ؛ فنادى مناد : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قد أمن الأسود والأبيض إلا فلانا وفلانا ، ناسا سماهم ، فأنزل الله الخ .. (2).

وعن الشعبي ، وابن جريج ما يقرب من هذا أيضا باختصار (3).

__________________

(1) الآية 126 من سورة النحل.

(2) الدر المنثور ج 4 ص 135 عن : الترمذي ، وحسّنه ، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ، والنسائي وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وابن مردويه ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في الدلائل ، وتفسير ابن كثير ج 2 ص 592.

(3) تفسير ابن كثير ج 2 ص 592.

الصفحة 259 من 356