الأمويين كما عودونا في مناسبات كثيرة في مقابل علي «عليه السلام» ، وأهل بيته ، لفسح المجال أمام تنقصهم والطعن بهم ، ويكفي أن نتذكر هنا موقف قريش من علي «عليه السلام» وأهل البيت ؛ حيث نجده «عليه السلام» يصفها بأسوأ ما يمكن ، بسبب موقفها السيئ هذا.
يقول أمير المؤمنين «عليه السلام» : «فدع عنك قريشا ، وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ، فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله «صلى الله عليه وآله» قبلي ؛ فجزت قريشا عني الجوازي ؛ فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن عمي» (1).
هذا ولا بد أن لا ننسى هنا : أنه «صلى الله عليه وآله» قد قال لعلي «عليه السلام» : حربك حربي ، وسلمك سلمي (2).
__________________
(1) راجع : نهج البلاغة ، شرح عبده ، باب الرسائل رقم 36 ، وباب الخطب رقم 212 و 32 ، وليراجع ص 167 وغير ذلك.
(2) راجع : مناقب الإمام علي «عليه السلام» لابن المغازلي ص 50 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 24 ، وينابيع المودة ص 85 و 71 ، وكنز الفوائد ج 2 ص 179 ط دار الأضواء ، والبحار ج 37 ص 72 وج 40 ص 43 و 177 و 190 ط مؤسسة الوفاء ، وروضة الواعظين ج 1 ص 113 ، وتلخيص الشافي ج 2 ص 135 ، وراجع ميزان الإعتدال ج 2 ص 75 ، وراجع لسان الميزان ج 2 ص 483 ففيهما حديث معناه ذلك أيضا ، وأمالي الطوسي ج 1 ص 374 وج 2 ص 100 ، وأمالي الصدوق ص 343 ، وراجع إحقاق الحق (الملحقات) للمرعشي النجفي ج 6 ص 440 وج 4 ص 258 وج 7 ص 296 وج 13 ص 70 عن مصادر كثيرة.




