ونقول : إن بكاءه «صلى الله عليه وآله» على حمزة لا مانع منه ، وأما ما سوى ذلك مما ذكر آنفا ، فنحن نشك في صحته. ونعتقد أنه كقضية ممارسة عمل المثلة الشنيع المنسوب له «صلى الله عليه وآله» زورا وبهتانا ، قد وضع بهدف إظهار رسول الله «صلى الله عليه وآله» كأحد الناس ، الذين يتعاملون مع القضايا من موقع الإنفعال والعصبية للقبيلة والرحم ، ولتبرر بذلك جميع المخالفات التي ارتكبها ويرتكبها الحكام الظالمون.
كما أن ذلك يسقط قول وفعل الرسول «صلى الله عليه وآله» عن الاعتبار والحجية ، فلا يبقى لما ورد عنه «صلى الله عليه وآله» من ذم لمن يحبهم بعض الناس تأثير يذكر.
أما ما نستند إليه في حكمنا على هذه الأقاويل بالوضع والاختلاق ، فهو الأمور التالية :
__________________
ص 440 ، ومجمع البيان ج 6 ص 393 ، ولباب التأويل للخازن ، ومدارك التنزيل (بهامشه) ج 3 ص 143 ، ودلائل النبوة للبيهقي (ط دار الكتب العلمية) ج 3 ص 388 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 119 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 197 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 246 ، والسيرة النبوية لدحلان بهامش الحلبية ج 2 ص 53 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 97 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 102 ، وتاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 2 ص 529 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 161 ، وسيرة ابن اسحاق ص 335 ، ومسند أحمد ج 5 ص 135 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 441 ، والروايات بهذه المعاني تجدها في مختلف كتب الحديث والتاريخ التي تتعرض لغزوة أحد ، ولا يكاد يخلو منها كتاب كلا أو بعضا ، فراجع.




