الله على قريش يوما من الدهر في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم» (1).
والمسلمون أيضا قالوا : «والله ، لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر ، لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب» (2).
ويقال : إنه «صلى الله عليه وآله» بكى وشهق ، وقال : رحمة الله عليك ، لقد كنت فعولا للخير ، وصولا للرحم ، أم والله لأمثلن بسبعين منهم مكانك.
فنزل جبريل بقوله تعالى : (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ)(3). فعفا رسول الله «صلى الله عليه وآله» وصبر.
وفي رواية ، قال : أصبر ، ونهى عن المثلة.
وفي أخرى : كفر عن يمينه (4).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 246 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 441.
(2) راجع : الدر المنثور ج 4 ص 135 ، ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية والسيرة الحلبية ج 2 ص 246 ، والسيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 2 ص 53 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 101 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 161 ، وسيرة ابن اسحاق ص 335.
(3) الآية 126 من سورة النحل.
(4) راجع : الدر المنثور ج 4 ص 135 عن مصادر كثيرة وراجع : التفسير الكبير ج 20 ص 141 ، والجامع لأحكام القرآن ج 10 ص 201 ، وجامع البيان ج 14 ص 131 ، وغرائب القرآن (بهامش جامع البيان) ج 14 ص 132 ، والتبيان ج 6




