قريش تحرض اليهود على نقض العهد :
قال عبد الرزاق : وكتب كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود : «إنكم أهل الحلقة والحصون ، وإنكم لتقاتلن صاحبنا ، أو لنفعلن كذا وكذا. ولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم ، وهو الخلاخل (شيء) فلما بلغ كتابهم اليهود أجمعت بنو النضير [على] الغدر الخ ..».
ثم يذكر قضية غدر بني النضير ، وما جرى بينهم وبين المسلمين (1).
ونحن نستقرب أن يكون بنو قينقاع هم أول من استجاب لطلب قريش هذا ، لا سيما وأن قريشا قد كتبت لهم بعد بدر ، وكان نقض بني قينقاع للعهد بعد بدر أيضا. أما قضية بني النضير فقد كانت في السنة الرابعة بعد أحد ، كما يقولون. وسيأتي الكلام حول ذلك في جزء آخر من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
كما أن المؤرخين يقولون : إن بني قينقاع لما كانت وقعة بدر ، أظهروا البغي والحسد ، ونبذوا العهد الذي كان بينهم وبين النبي «صلى الله عليه وآله» : أن لا يحاربوه ، ولا يظاهروا عليه عدوه ، نبذوه إلى رسول الله «صلى
__________________
(1) المصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 359.




