مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 356

وكل ذلك يوضح حقيقة ما يقال عن إيمان أبي سفيان ، وولده معاوية ، وزوجته هند!!!

9 وأما عن شرب حمزة للخمر حين خروجه إلى أحد ، فقد أثبتنا أنه كذب ، فراجع ما قدمناه حين الكلام حول تحريم الخمر وذلك في سياق الحديث عن زواج علي «عليه السلام».

أما نحن فنشير إلى الأمور التالية :

ألف : موقف الرسول صلى الله عليه وآله من المثلة بحمزة :

إنهم يقولون : إنه بعد أن وضعت الحرب أوزارها في واقعة أحد ، سأل «صلى الله عليه وآله» عن عمه حمزة بن عبد المطلب ، فالتمسوه ، فوجدوه على تلك الحالة المؤلمة ، حيث كانت هند أم معاوية ، وزوجة أبي سفيان قد مثلت به ؛ فجدعت أنفه ، وقطعت أذنيه ، وبقرت بطنه ، واستخرجت كبده ، فلاكتها ، ولم تستطع أن تسيغها ، إلى غير ذلك من ممارسات وحشية تجاه تلك الجثة الطاهرة. تقدمت الإشارة إليها فجاء «صلى الله عليه وآله» ، فوقف عليه ، فيقال : إنه «صلى الله عليه وآله» لما رآه في تلك الحالة قال :

«لو لا أن تحزن صفية ، وتكون سنة من بعدي ، لتركته حتى يكون في بطون السباع ، وحواصل الطير (1).

أو قال : لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواه شتى (2) ، ولئن أظهرني

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 248 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 441 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 289 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 119 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 196.

(2) دلائل النبوة للبيهقي (ط دار الكتب العلمية) ج 3 ص 288.

الصفحة 249 من 356