وكل ذلك يوضح حقيقة ما يقال عن إيمان أبي سفيان ، وولده معاوية ، وزوجته هند!!!
9 وأما عن شرب حمزة للخمر حين خروجه إلى أحد ، فقد أثبتنا أنه كذب ، فراجع ما قدمناه حين الكلام حول تحريم الخمر وذلك في سياق الحديث عن زواج علي «عليه السلام».
أما نحن فنشير إلى الأمور التالية :
ألف : موقف الرسول صلى الله عليه وآله من المثلة بحمزة :
إنهم يقولون : إنه بعد أن وضعت الحرب أوزارها في واقعة أحد ، سأل «صلى الله عليه وآله» عن عمه حمزة بن عبد المطلب ، فالتمسوه ، فوجدوه على تلك الحالة المؤلمة ، حيث كانت هند أم معاوية ، وزوجة أبي سفيان قد مثلت به ؛ فجدعت أنفه ، وقطعت أذنيه ، وبقرت بطنه ، واستخرجت كبده ، فلاكتها ، ولم تستطع أن تسيغها ، إلى غير ذلك من ممارسات وحشية تجاه تلك الجثة الطاهرة. تقدمت الإشارة إليها فجاء «صلى الله عليه وآله» ، فوقف عليه ، فيقال : إنه «صلى الله عليه وآله» لما رآه في تلك الحالة قال :
«لو لا أن تحزن صفية ، وتكون سنة من بعدي ، لتركته حتى يكون في بطون السباع ، وحواصل الطير (1).
أو قال : لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواه شتى (2) ، ولئن أظهرني
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 248 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 441 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 289 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 119 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 196.
(2) دلائل النبوة للبيهقي (ط دار الكتب العلمية) ج 3 ص 288.




