مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 356

3 وأصيبت عين قتادة بن النعمان ، حتى وقعت على وجنته ، فردها رسول الله «صلى الله عليه وآله» بيده ، فكانت أحسن عينيه ، وأحدّهما.

ويقال : إنه هو الذي طلب ذلك من النبي «صلى الله عليه وآله» ؛ لأنه رجل يحب النساء ، ويخاف أن تعافه امرأته إذا رأته كذلك.

وقد افتخر بذلك ابن لقتادة ، عند عمر بن عبد العزيز ، فقال عمر : بمثل هذا فليتوسل إلينا المتوسلون ، ثم قال :

تلك المكارم لا قعبان من لبن  

 

شيبا بماء ، فعادا بعد أبوالا  

ويقال : إن كلثوم بن الحصين رمي في نحره بسهم ؛ فبصق عليه «صلى الله عليه وآله» فبرئ.

وفي رواية أخرى : إن عين أبي ذر أصيبت يوم أحد ؛ فبصق فيها النبي «صلى الله عليه وآله» ؛ فكانت أصح عينيه (1).

4 وقتل الحارث بن سويد المجدر بن زياد غيلة في أحد ؛ لثأر جاهلي له عليه ، وكلاهما كان في جيش المسلمين ؛ فنزل الوحي على الرسول ، وأخبره حبيب بن يساف ؛ لأنه كان قد رآه قتله ، بخبره ؛ فقتله «صلى الله عليه وآله» به بعد رجوعه إلى المدينة ، ولم يستمع لطلبه بالعفو ، ووعده بالتكفير والدية ، كذا يقولون.

5 وقتل سعد بن الربيع. وكان آخر ما قاله في وصية مطولة منه للمسلمين : إنه لا عذر لكم عند رسول الله : أن يخلص إلى نبيكم ، وفيكم عين تطرف ، ثم مات.

__________________

(1) حياة الصحابة ج 3 ص 617 ، ومجمع الزوائد ج 8 ص 298 عن أبي يعلى.

الصفحة 231 من 356