مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 356

الضرر عليه.

6 لماذا لم يعترض هو ، ولا أبو بكر ، ولا طلحة ، ولا غيرهم من كبار المهاجرين ، الذين فروا وكانوا على الصخرة ، على من قال : إنه يريد أن يوسط ابن أبي لدى أبي سفيان ؛ وطلب منهم الرجوع إلى دينهم الأول؟! أو نحو ذلك من كلام ، يدل على رغبتهم في الارتداد عن الإسلام ، وممالأة المشركين ، والاتفاق معهم؟.

أسئلة لا تزال ولسوف تبقى تنتظر الجواب المقنع والمفيد.

العباس في أحد :

في قضية أحد رواية تفيد : أن العباس كان ممسكا بعنان فرس النبي «صلى الله عليه وآله» يقوده. ثم إن النبي «صلى الله عليه وآله» لما صعد الجبل ، أو أراد أن يصعده نزل عن الفرس ، وصعد. وكان يلتفت إلى الجوانب ؛ فسألوه عن سبب ذلك ؛ فأقبل على علي ، فقال : هل عندك خبر من عمك؟ فأخبره علي بما وقع ، فبكى «صلى الله عليه وآله» هو والأصحاب (1).

ولكن هذا لا يمكن أن يصح ؛ لأن العباس لم يحضر حرب أحد. وتعلل على قريش بما جرى عليه في بدر.

فمن أين جاء وأمسك بعنان فرس النبي «صلى الله عليه وآله»؟!

ولو كان ذلك صحيحا ، كيف قبلت قريش منه أن يعود ليسكن مكة عدة سنوات بعد ذلك؟!.

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 436 و 437 عن الينابيع.

الصفحة 229 من 356