مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 356

أو ليس ضرار هذا كان يطلب الأكابر من الأوس والخزرج ليشفي بقتلهم غليل صدره؟! (1).

ألم يكن أكثر قتلى المشركين في بدر قد قتلوا بيد المهاجرين؟! فلم لا يشفي غليله من أكابر المهاجرين ، ولا سيما ممن هم مثل عمر بن الخطاب؟!.

3 وخالد بن الوليد يحدث وهو بالشام فيقول : لقد رأيتني ، ورأيت عمر بن الخطاب رحمه الله حين جالوا ، وانهزموا يوم أحد ، وما معه أحد ، وإني لفي كتيبة خشناء ؛ فما عرفه منهم أحد غيري ؛ فنكبت عنه ، وخشيت إن أغريت به من معي أن يصمدوا له ، فنظرت إليه موجها إلى الشعب (2).

لماذا هذه المراعاة من خالد لعمر ، ومحافظته عليه ، ثم هو يوجهه إلى الشعب؟! وما هو السر الذي جعل خالدا يهتم في أن لا يلتفت إلى عمر أحد ، وهو الذي كان شديدا على المسلمين حسبما تقدم؟!

ودعوى ابن أبي الحديد : أن سر ذلك هو النسب الذي بينهما ، يرده أن رابطة الدين هي الأقوى ، أو ليس ابن أبي بكر قد برز لقتال أبيه كما يدّعون؟

4 لماذا يهنئ أبو سفيان عمر بالنصر الذي أحرزوه على المسلمين ، ويقول له : «أنعمت عينا ، قتلى بقتلى بدر»؟! (3).

وما معنى قول أبي سفيان له : إنها قد أنعمت يا ابن الخطاب ، فأجابه عمر بقوله : إنها. فما هو الذي أيده فيه ؛ ووافقه عليه يا ترى؟

__________________

(1) مغازي الواقدي ج 1 ص 237.

(2) راجع : مغازي الواقدي ج 1 ص 297 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 23.

(3) المصنف للحافظ عبد الرزاق ج 5 ص 366.

الصفحة 227 من 356