مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 356

وغيرها يذكرون : أنه قاتل الأحبة ، فكيف لو كان باشر قتلهم بيده؟!

ولكن عليا «عليه السلام» قد تحمل هذه المسؤولية ، لأن عدم اتباعهم ومحبتهم له ، لا يبرر خروجهم من الإسلام ، فلو أرادوا أن يحقدوا على الإسلام بسبب ما فعله علي «عليه السلام» لوجدوا أنفسهم أمام تأنيب الضمير ، ومحاسبة الوجدان ، ولكن كرههم للنبي «صلى الله عليه وآله» يوجب خروجهم عن دائرة الإسلام بالكلية ، والله هو العالم بواقع الحال.

د : عمر في قفص الاتهام :

إن لنا هنا أسئلة لا بد أن نوجهها إلى عمر بن الخطاب ، ونطلب منه الإجابة عليها بصراحة ، وهي التالية :

1 لماذا أخبر أبا سفيان والمشركين بوجود النبي «صلى الله عليه وآله» في ظرف حرج وحساس كهذا ، مع أنه «صلى الله عليه وآله» قد نهاه عن ذلك؟

2 قد جاء عن ابن واقد : أن ضرار بن الخطاب الفهري قد ضرب عمر بن الخطاب بالقناة يوم أحد ، حينما جال المسلمون تلك الجولة ، وقال له : يا بن الخطاب ، إنها نعمة مشكورة ، والله ما كنت لأقتلك (1).

لماذا ما كان ليقتله؟ أليس هو الذي أذل قريشا كما يدّعون ، وعز به الإسلام كما يزعمون وإن كنا قد أثبتنا عدم صحة ذلك.

__________________

(1) مغازي الواقدي ج 1 ص 282 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 274 وج 15 ص 20 عن الواقدي والبلاذري وابن اسحاق ، وراجع : طبقات الشعراء لابن سلام ص 63 ، وفيه أن هذه يد له عند عمر ، كان عمر يكافئه عليها حين استخلف. وراجع البداية والنهاية ج 3 ص 107 عن ابن هشام.

الصفحة 226 من 356