مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 356

وبعضهم قال لهم وهم على الصخرة : يا قوم ، إن محمدا قد قتل ، فارجعوا إلى قومكم ، قبل أن يأتوا إليكم ؛ فيقتلوكم (1). وبعضهم قال غير ذلك حسبما تقدم!!.

3 إنه يظهر : أن طلحة لم يكن مع النبي «صلى الله عليه وآله» ، ولا عاد إليه ، لا هو ولا سعد ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا الزبير ، ولا الحارث بن الصمة بعد فرارهم في الجولة الأولى. وإنما عاد إليه أولئك الثلاثون فقط على الظاهر ، أو معهم غيرهم ممن هو غير معروف ولا مشهور.

4 إنه يظهر مما تقدم ، ومن قول ذلك القائل : ارجعوا إلى قومكم الخ .. ومن قولهم : إن عمر مع رهط من المهاجرين!! قد قاتلوا الذين علوا الجبل ، وغير ذلك يظهر من ذلك : أن أكثر الذين كانوا على الصخرة فوق الجبل كانوا من المهاجرين ، وفيهم بعض الأنصار ، ولم يرد ذكر لأنصاري باسمه إلا للحارث بن الصمة ، كما تقدم.

5 ولا نريد أن نسمح لأنفسنا بالاسترسال في هذا المجال ، حتى لا تتقاذفنا الظنون حول صحة وسلامة نية ذلك الذي أراد أن يرمي النبي «صلى الله عليه وآله» بسهمه ، بزعم أنه لم يكن عارفا له.

وقد سماه الواقدي : ب (أبي بردة بن نيار). فلعله كان عن غفلة حقيقية منه. ولعله كان من المنافقين في بادئ الأمر فأراد انتهاز هذه الفرصة للتخلص من النبي «صلى الله عليه وآله» ، بحجة أنه لم يعرفه ؛ إذ لا ندري إن كان فيهم بعد من يملك الجرأة على رمي سهم على رجل يحتمل أنه من

__________________

(1) البداية والنهاية ج 4 ص 23 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 201.

الصفحة 224 من 356