عرج ، فتكلف الإستقامة ؛ لئلا يشق على النبي «صلى الله عليه وآله» ؛ فذهب عرجه (1).
ونقول :
أولا : إن النبي «صلى الله عليه وآله» ومن معه لم يبلغوا الصخرة ، ولا الغار ، ولا المهراس ، ولا الدرجة المبنية من الشعب ، وذلك لما يلي :
1 لقد صرح الواقدي بأن المسلمين ولا بد أن يكون المراد المقاتلين منهم لم يصعدوا الجبل. وكانوا في سفحه ، لم يجاوزوه إلى غيره ، وكان فيه النبي «صلى الله عليه وآله» (2).
2 وفي رواية لأحمد : «وجال المسلمون جولة نحو الجبل ، ولم يبلغوا حيث يقول الناس : الغار ، إنما كان تحت المهراس» (3).
3 إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» لم يبلغ الدرجة المبنية من الشعب (4).
4 قال ابن اسحاق : «فلما انتهى النبي «صلى الله عليه وآله» إلى فم الشعب ، خرج علي بن أبي طالب (ر ض) حتى ملأ درقته من المهراس» (5).
وجاء بالماء ، فغسل وجهه كما سيأتي.
__________________
(1) الكامل لابن الاثير ج 2 ص 158 ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 297 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 236 و 237 و 238 ، والترمذي وصححه ، والرياض النضرة ، وأحمد ، وأبو حاتم ، وراجع : الثقات لابن حبان ج 1 ص 229.
(2) مغازي الواقدي ج 2 ص 278.
(3) وفاء الوفاء ج 4 ص 315 وج 3 ص 930.
(4) سيرة ابن هشام ج 3 ص 92.
(5) سيرة ابن هشام ج 3 ص 90 ، ووفاء الوفاء ج 4 ص 1243.




