مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 356

ح : الإسلام والإنسان :

وقد سبق : أن حويصة حينما عرف أن هذا الدين قد بلغ بأخيه : أنه لو أمره الرسول «صلى الله عليه وآله» بقتل أخيه لقتله ، أدرك أحقية هذا الدين ، وتشرف بالدخول فيه.

وسبق كذلك : أن أحد الإخوة يبارز أخاه في صفين ، ويلقيه على الأرض ، ويجلس على صدره ليذبحه ، فلما رأى وجهه عرف أنه أخاه ، ولكنه بقي مصرا على قتله ، رغم تدخل الآخرين لمنعه ، ولم يقبل أن يتركه إلا إذا أذن له أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فأذن له ، فتركه حينئذ (1).

وهذه الدرجة من اليقين ، هي التي دعت عبد الله بن عبد الله بن أبي إلى : أن يستأذن الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» في قتل أبيه المنافق ، إلى غير ذلك من الأمثلة التي لا مجال لاستقصائها (2).

كما أن هذا اليقين هو الذي أشار إليه عمار بن ياسر رضوان الله تعالى عليه ، حينما قال عن الجيش الذي جاء لمحاربة أمير المؤمنين «عليه السلام» :

«والله لو ضربونا بأسيافهم حتى يبلغونا سعفات هجر ، لعرفت أنّا على حق وهم على باطل» (3).

__________________

(1) صفين للمنقري ص 271 و 272.

(2) تفسير الصافي ج 5 ص 180 ، والدر المنثور ج 6 ص 224 عن عبد بن حميد وابن المنذر ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 64.

(3) صفين للمنقري ص 322 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 27 ، وقاموس الرجال ج 7 ص 113.

الصفحة 22 من 356