مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 356

وبعد انتهاء الحرب أرسل عليا «عليه السلام» إلى المدينة ليبشر أهلها : بأن النبي «صلى الله عليه وآله» حي سالم (1).

وهنا أمور لا بأس بالإلماح إليها للتتميم ، والتوضيح ، والتصحيح ، وهي :

ألف : فاطمة أم أبيها :

إننا حينما نقرأ هذه الفقرات حول تضميد فاطمة «عليها السلام» جراحات رسول الله «صلى الله عليه وآله» نتذكر أنها كما رواه الإمام الصادق «عليه السلام» كانت تلقب : بأم أبيها (2).

وما ذلك إلا لأنها كانت بمنزلة الأم في حنانها ، وعطفها ، ورعايتها له «صلى الله عليه وآله» ، وسهرها على راحته وسعادته ، وكانت تفرح لفرحه ، وتحزن لحزنه.

ومن الواضح : أن الأم إنما تتحمل المتاعب ، وتصبر على الصعاب في سبيل ولدها ، وهي تتمنى حياته. (أما الولد ، فإنه إذا رعى شؤون والديه ، وتحمل بعض المتاعب في سبيلهما ، فإنما يفعل ذلك وهو يتوقع ، أو يتمنى وينتظر موتهما).

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 440.

(2) راجع : الإستيعاب (مطبوع بهامش الاصابة) ج 4 ص 380 ، وراجع : المناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 357 ، والبحار ج 43 ص 19 ، وكفاية الطالب ص 369 ، والبداية والنهاية ج 6 ص 332 ، وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 119 ، والاصابة ج 4 ص 377 ، وأسد الغابة ج 5 ص 520 ، ومقاتل الطالبيين ص 46 ، وتهذيب التهذيب ج 12 ص 440 لكنه صحف كلمة (أبيها) ب (ابنها) فراجع.

الصفحة 219 من 356