مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 356

ومثّل نساء المشركين في قتلى المسلمين فجدعن الأنوف والآذان ، إلا أنهن لم يمثلن بحنظلة ابن أبي عامر ، لأن أباه طلب منهن تركه ، فتركنه له.

وتشاوروا في نهب المدينة ؛ فأشار صفوان بن أمية بالعدم ؛ لأنهم لا يدرون ما يغشاهم (1).

وأرسل النبي «صلى الله عليه وآله» عليا أمير المؤمنين «عليه السلام» في آثارهم ؛ لينظر ؛ فإن كانوا قد ركبوا الإبل ، وجنبوا الخيل ؛ فهم يريدون مكة ، وإن كان العكس ، فهم يريدون المدينة ، فلا بد من مناجزتهم فيها ؛ فذهب «عليه السلام» ، وعاد ، فأخبره بأنهم جنبوا الخيل ، وامتطوا الإبل (2).

ولكن البعض يقول : إن سعد بن أبي وقاص هو المرسل في هذه المهمة ، وإنه لما رجع رفع صوته بأنهم قد جنبوا الخيل ، وامتطوا الإبل.

فجعل النبي «صلى الله عليه وآله» يشير إليه : خفّض صوتك ، فإن الحرب خدعة. فلا تر الناس مثل هذا الفرح بانصرافهم ؛ فإنما ردهم الله تعالى.

ويقول الواقدي : إنه «صلى الله عليه وآله» أوصى سعدا بأنه إن رأى القوم يريدون المدينة فأخبرني فيما بيني وبينك ، ولا تفت في أعضاد المسلمين (3).

ونسب مثل ذلك إلى علي «عليه السلام» ، وأنه رفع صوته بالخبر ، مع

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 245.

(2) راجع : الثقات لابن حبان ج 1 ص 232 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 205 و 206 ، والكامل لابن الاثير ج 2 ص 161 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 244 و 245 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 440.

(3) مغازي الواقدي ج 1 ص 298 و 299 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 32.

الصفحة 216 من 356