مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 356

كفيتموهم ، ولو كانوا أحياء لأجابوا. فعند ذلك كما يقولون لم يملك عمر نفسه ، وأخبرهم : أنهم أحياء ، فطلب أبو سفيان من عمر أن يأتيه ، فقال «صلى الله عليه وآله» لعمر : إئته ، فانظر ما شأنه. فجاءه ، فسأله : إن كان النبي «صلى الله عليه وآله» قد قتل.

فقال عمر : اللهم لا ، وإنه ليسمع كلامك الآن.

قال : أنت أصدق عندي من ابن قميئة ، وأبر (1).

ثم واعدهم أبو سفيان بدرا في العام القادم ، وانصرف.

ولكن إذا كان عمر بن الخطاب قد أجاب أبا سفيان على قوله : أعل هبل.

وكان ذلك قبل هذا الكلام ، فإن أبا سفيان الذي خاطب عمر ، وسمع صوته ، ورأى مكانه ، لا يمكن أن يدّعي : أن عمر قد مات بعد ذلك بدقائق ، إلا إذا فرض أنه سمع صوته ، ولم يعرفه ولم يره ، بسبب وجود موانع من رؤيته له.

ولكنه فرض لا يصح ، لأن أبا سفيان قد صرح في كلامه بأنه إنما يخاطب ابن الخطاب بالذات.

ومهما يكن من أمر ، فقد جاء علي «عليه السلام» إلى النبي «صلى الله عليه وآله» بعد أن انتهت الحرب ، فغسل وجهه ، وضمدت جراحه فاطمة «عليها السلام».

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 440 ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 294 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 244 و 245 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 205 ، والكامل ج 2 ص 160 ، والثقات ج 1 ص 232 ، وراجع : تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 414 و 415.

الصفحة 215 من 356