ومن أراد المزيد ، فليراجع قاموس الرجال وغيره ؛ ليقف على بعض مواقف طلحة وأفاعيله. وحسبنا ما ذكرناه هنا ، وقد يأتي المزيد مما يتعلق بهذا الموضوع إن شاء الله.
تجميع القوى ، وإعادتها إلى مراكزها :
قد ذكرنا فيما تقدم : أنه بعد أن صار الرسول يدعو المسلمين إليه ، صاروا يرجعون إليه زرافات ووحدانا ، وجاهدوا في الله حق جهاده ، وحرص النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» على أن يرجع بهم إلى مراكزهم الأولى ؛ لأن ذلك سوف يجعل الجبل من خلفهم ؛ فيخلصون الحرب إلى جهة واحدة (1). تماما كما هي الخطة الأولى. وكانت الجراح قد أرهقت عليا كما تقدم حتى بلغت نيفا وستين جراحة كما عن أنس بن مالك بين طعنة ، ورمية ، وضربة.
وفي رواية : نيفا وأربعين أو نيفا وسبعين. وفي رواية : تسعين (2).
ويحتمل أن تكون : كلمتا تسعين وسبعين : إحداهما تصحيف للأخرى لتقارب الرسم فيما بينهما ، مع عدم وجود النقط للكتابة في السابق. ويبدو أنه في هذه اللحظات الحرجة ، وبعد أن رجع إلى النبي «صلى الله عليه وآله» بعض من انهزم من أصحابه وبقاء أصحاب الصخرة في موقعهم ، خائفين أن تصل إليهم قريش.
__________________
(1) تفسير القمي ج 1 ص 116 ، والبحار ج 2 ص 54.
(2) مجمع البيان ج 2 ص 509 ، والبحار ج 20 ص 23 عنه وص 54 و 70 و 78 ، وتفسير القمي ج 1 ص 116 ، وعن الخصال ج 1 ص 368 ، وعن الخرائج.




