كما أننا لا نعرف أين ذهب عنه «صلى الله عليه وآله» أصحابه الثلاثون الذين فاؤوا إليه ، ثم لحقهم من لحقهم؟!
وأين كان عنه سلمان ، وأبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، وعمار ، وأخوه ووصيه علي بن أبي طالب «عليه السلام»؟!
ولم لا يدافعون عنه ، ويحمونه من ملاحقة المشركين ، حتى يضطر طلحة لأن يرجع القهقرى ، وهو حامل رسول الله «صلى الله عليه وآله». ثم يدافع عنه كلما أدركه أحد من المشركين؟!
كما أنه لم يثبت تاريخيا عودة من كانوا في أعلى الجبل إلى ساحة الحرب وطلحة منهم بل الثابت خلافه ، كما سنرى إن شاء الله.
إشارة هامة :
ويقولون : «إنه لما كانت وقعة أحد اشتد الأمر على طائفة من الناس ، تخوفوا أن يدال عليهم الكفار ، فقال رجل لصاحبه : أما أنا فإني ذاهب إلى ذلك اليهودي ، فآوي إليه ، وأتهود معه ، لعله ينفعني إذا وقع أمر ، أو حدث حادث.
وقال الآخر : أما أنا فإني ذاهب إلى فلان النصراني في الشام ، وأتنصر معه ، فأنزل الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ)(1)» (2).
__________________
(1) الآية 51 من سورة المائدة.
(2) تفسير ابن كثير ج 2 ص 68 ، وتفسير الخازن ج 1 ص 503 ، والدر المنثور ج 2 ص 291 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن السدي.
وراجع : ودلائل الصدق ج 3 ص 204 ، وطرائف ابن طاووس ص 494 ، وقاموس الرجال ج 5 ص 169 عنه.




