المؤمنين «عليه السلام» كما تقدم.
3 ويقولون : إنه «صلى الله عليه وآله» قد وقع في إحدى الحفر التي حفرها أبو عامر الفاسق مكيدة ؛ فرفعه طلحة ، وأخذ بيده علي «عليه السلام».
وزاد في الاكتفاء : فقال «صلى الله عليه وآله» : من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة (1).
ولا ندري لماذا اختص طلحة الفار من الزحف بهذا الوسام ، دون علي «عليه السلام» ، الذي لم يثبت أحد سواه ، مع أنهما شريكان في مساعدته «صلى الله عليه وآله» على النهوض؟!. ثم إن كل من يعثر ويقع ، فإن من معه يبادرون إلى مساعدته ، ومعاونته على النهوض ؛ ولا يعتبرون ذلك عملا عظيما يستحق وساما كهذا.
4 ويقولون : ولما أصاب النبي «صلى الله عليه وآله» ما أصابه ، جعل طلحة يحمله ، ويرجع القهقهرى. وكلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه ، حتى أسنده إلى الشعب. أخرجه الفضائلي (2).
ونحن لا نصدق أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد تقهقر وفر كما تقهقر غيره ، وأخلى ساحة القتال.
وقد تقدم تكذيب الإمام الصادق «عليه السلام» لذلك.
كما أننا لا نرى أن ما جرى للنبي «صلى الله عليه وآله» قد أفقده القدرة على المشي ؛ ولذا فنحن لا نفهم وجه الحاجة لأن يحمله طلحة ثم يضعه ليدافع عنه.
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 430.
(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 437.




