مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 356

المؤمنين «عليه السلام» كما تقدم.

3 ويقولون : إنه «صلى الله عليه وآله» قد وقع في إحدى الحفر التي حفرها أبو عامر الفاسق مكيدة ؛ فرفعه طلحة ، وأخذ بيده علي «عليه السلام».

وزاد في الاكتفاء : فقال «صلى الله عليه وآله» : من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة (1).

ولا ندري لماذا اختص طلحة الفار من الزحف بهذا الوسام ، دون علي «عليه السلام» ، الذي لم يثبت أحد سواه ، مع أنهما شريكان في مساعدته «صلى الله عليه وآله» على النهوض؟!. ثم إن كل من يعثر ويقع ، فإن من معه يبادرون إلى مساعدته ، ومعاونته على النهوض ؛ ولا يعتبرون ذلك عملا عظيما يستحق وساما كهذا.

4 ويقولون : ولما أصاب النبي «صلى الله عليه وآله» ما أصابه ، جعل طلحة يحمله ، ويرجع القهقهرى. وكلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه ، حتى أسنده إلى الشعب. أخرجه الفضائلي (2).

ونحن لا نصدق أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد تقهقر وفر كما تقهقر غيره ، وأخلى ساحة القتال.

وقد تقدم تكذيب الإمام الصادق «عليه السلام» لذلك.

كما أننا لا نرى أن ما جرى للنبي «صلى الله عليه وآله» قد أفقده القدرة على المشي ؛ ولذا فنحن لا نفهم وجه الحاجة لأن يحمله طلحة ثم يضعه ليدافع عنه.

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 430.

(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 437.

الصفحة 209 من 356