مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 356

هذا الأخير هو الأمر المنطقي ، والطبيعي ، والمعقول.

واحتمال أنه «صلى الله عليه وآله» وإن كان قد قال ذلك للزبير يوم الخندق ، لكن عليا «عليه السلام» لم يسمعه ، فنقل ما سمعه فقط بالنسبة لسعد ، أو أنه «صلى الله عليه وآله» قد أراد تفدية خاصة لا يجدي ؛ إذ قد جاء في رواية أخرى قوله : فما جمع «صلى الله عليه وآله» أبويه لأحد إلا لسعد (1).

وهذا يدل على أنه يخبر عن علم ، وإلا لكان عليه أن يقول : إنه لم يسمع ذلك إلا بالنسبة لسعد ، كما أنه لو كان أراد تفدية خاصة لكان عليه البيان.

5 كيف يكون سعد قد قتل حبان بن العرقة في حرب أحد ، كما يقول الواقدي ، مع أن الواقدي نفسه وغيره يقولون : إن حبان بن العرقة قد رمى سعد بن معاذ في أكحله في غزوة الخندق ، فقال «صلى الله عليه وآله» : عرق الله وجهك في النار؟! (2) فإن حرب الخندق كانت بعد أحد بالاتفاق.

إشارة هامة :

وأما لماذا حشد هذه الفضائل لسعد ، فذلك أمر واضح ، فإن سعدا قد كان من الفئة المناوئة لأمير المؤمنين «عليه السلام» ، وأهل بيته ، حتى لقد كتب «عليه السلام» لوالي المدينة : أن لا يعطي سعدا من الفيء شيئا (3).

وحينما دخل عليه سعد يطالبه بعطائه رده مع صاحبيه ، بعد كلام طويل ، ولم

__________________

(1) نفس المصدر.

(2) مغازي الواقدي ج 2 ص 269 و 525 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 433 ، والإصابة ج 2 ص 37 و 38.

(3) إختيار معرفة الرجال ص 39 ، وقاموس الرجال ج 4 ص 412 و 413 عنه.

الصفحة 204 من 356