بها؟! ، وهل كانت تتسع كنانته ، وكنانة النبي «صلى الله عليه وآله» لو كانت لهذه الكمية؟!.
ولا نعرف أيضا إن كانت تلك السهام تصيب المشركين ؛ فيستجاب دعاء الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» له أم لا؟!
وإذا كانت تصيبهم ، فكم قتل سعد؟ وكم جرح؟! ولماذا لم ينهزم المشركون لهذه النكبة التي حلت بهم؟!.
3 إذا كان سعد مستجاب الدعوة ، فلماذا لم يدع الله ليفرج عن عثمان حين الحصار؟ أو ليهدي معاوية إلى الحق والتسليم لعلي «عليه السلام» ؛ ليحقن دماء عشرات الألوف من المسلمين ، ويجنب الأمة تلك الكوارث العظيمة التي تعرضت لها؟!.
وعندما عرض عليه أمير المؤمنين «عليه السلام» : أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، طلب منه أن يعطيه سيفا يميز بين الكافر والمؤمن (1) ؛ فلم لم يدع الله أن يعطيه سيفا كهذا ؛ فيستجيب الله له ، ما دام أنه كان مستجاب الدعوة؟!.
4 عن ابن الزبير : أن الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» قال للزبير يوم الخندق ، حينما أتاه بخبر بني قريظة : فداك أبي وأمي (2) ، فأي الروايتين نصدق؟! أم نصدقهما معا؟! أم ننظر إليهما معا بعين الشك والريب ، لما نعلمه من تعمد الوضع والاختلاق لصالح هؤلاء؟! أعتقد أن
__________________
(1) قاموس الرجال ج 4 ص 315 عن صفين لنصر بن مزاحم.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 229.




