مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 356

بها؟! ، وهل كانت تتسع كنانته ، وكنانة النبي «صلى الله عليه وآله» لو كانت لهذه الكمية؟!.

ولا نعرف أيضا إن كانت تلك السهام تصيب المشركين ؛ فيستجاب دعاء الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» له أم لا؟!

وإذا كانت تصيبهم ، فكم قتل سعد؟ وكم جرح؟! ولماذا لم ينهزم المشركون لهذه النكبة التي حلت بهم؟!.

3 إذا كان سعد مستجاب الدعوة ، فلماذا لم يدع الله ليفرج عن عثمان حين الحصار؟ أو ليهدي معاوية إلى الحق والتسليم لعلي «عليه السلام» ؛ ليحقن دماء عشرات الألوف من المسلمين ، ويجنب الأمة تلك الكوارث العظيمة التي تعرضت لها؟!.

وعندما عرض عليه أمير المؤمنين «عليه السلام» : أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، طلب منه أن يعطيه سيفا يميز بين الكافر والمؤمن (1) ؛ فلم لم يدع الله أن يعطيه سيفا كهذا ؛ فيستجيب الله له ، ما دام أنه كان مستجاب الدعوة؟!.

4 عن ابن الزبير : أن الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» قال للزبير يوم الخندق ، حينما أتاه بخبر بني قريظة : فداك أبي وأمي (2) ، فأي الروايتين نصدق؟! أم نصدقهما معا؟! أم ننظر إليهما معا بعين الشك والريب ، لما نعلمه من تعمد الوضع والاختلاق لصالح هؤلاء؟! أعتقد أن

__________________

(1) قاموس الرجال ج 4 ص 315 عن صفين لنصر بن مزاحم.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 229.

الصفحة 203 من 356