كما ويلاحظ : أن ثمة اهتماما في إعطائه بعض الأدوار الهامة في الدفاع عن الإسلام ، والدين. ونحن نشك في ذلك ، ولا نستبعد أن يكون للسياسة يد في هذا الأمر ، لإظهاره على أنه رجل شجاع ، مناضل ، مخلص الخ ..
في مقابل الآخرين ممن تهتم السلطة بإيجاد بدائل لهم وعنهم ، فإن محمد بن مسلمة كان ممن امتنع عن بيعة أمير المؤمنين «عليه السلام» (1).
وروي : أن عليا «عليه السلام» قال لعمار رحمه الله : «ذنبي إلى محمد بن مسلمة : أني قتلت أخاه يوم خيبر ، مرحب اليهود» (2) ولعله كان أخا له من الرضاعة.
وفي شرح المعتزلي : أنه كان من المهاجمين لبيت فاطمة «عليها السلام» ، وأنه هو الذي كسر سيف الزبير (3) وكان أيضا أحد ثقات الخليفة الثاني ومعتمديه ، كما نص عليه البلاذري وغيره (4).
كما أن عمر قد بعثه إلى الشام في مهمة قتل سعد بن عبادة كما يقول البعض (5).
وقد عينه عمر لاقتصاص أخبار العمال ، وتحقيق الشكايات التي تصل
__________________
(1) الإمامة والسياسة ج 1 ص 53 ، وقاموس الرجال ج 8 ص 388 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 9.
(2) الإمامة والسياسة ج 1 ص 54 ، وقاموس الرجال ج 8 ص 388.
(3) شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 48 ، وقاموس الرجال ج 8 ص 388.
(4) الزهد والرقائق لابن المبارك ص 179 ، وراجع : التراتيب الإدارية ج 1 ص 267.
(5) راجع في كل ذلك : قاموس الرجال ج 8 ص 388.




