مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 356

أيضا. وقليل ما هم.

ولربما يثور الإنسان العادي عاطفيا إذا رأى من قريبه وحبيبه موقفا سيئا يتنافى مع الفطرة والدين والعقل ، ولكن سرعان ما تشده العوامل الأرضية إليها ، ويعود ليزن الأمور بالموازين الأرضية المادية من جديد.

ولذلك رأينا : المسلمين ينهزمون جميعا في أحد ، وفي مواطن أخرى باستثناء أمير المؤمنين «عليه السلام» ، ويتركون نبيهم ، الذي هو في الحقيقة رمز وجودهم.

وهذا يدل : على أن الروابط الأرضية قد شدتهم إليها ، ولم يتمكنوا من التخلص منها ، ولا التغلب عليها. اللهم إلا من كان في مستوى رفيع من التربية الإلهية ؛ ووصل إلى حد : أن أصبح الله ورسوله ، وجهاد في سبيله ، أحب إليه من كل شيء ، وليس هو إلا أمير المؤمنين «عليه السلام» ، كما قلنا.

ولكي لا يعرّض النبي «صلى الله عليه وآله» والإسلام الذي هو واقعي بالدرجة الأولى هذا الإنسان إلى تجربة قاسية ومريرة ، ربما تكون أكبر منه ، وقد يخفق في الخروج منها بسلامة ومعافاة ، فقد أعفاه من هذه الأمور ، لطفا به ورفقا. والله هو اللطيف الخبير.

6 بين عبد الله بن جحش وابن أبي وقاص :

وقد دعا عبد الله بن جحش ربه : أن يقتل ، ويجدع أنفه ، وتقطع أذنه حتى إذا لقي الله ، وسأله : فيم جدع أنفك وأذنك؟ فيقول : فيك ، وفي رسولك ؛ فأمّن له سعد بن أبي وقاص. وهكذا جرى له.

ودعا سعد بن أبي وقاص ربه : أن يقتل أحد المشركين ، ويأخذ سلبه ؛

الصفحة 199 من 356