الأنصار ، وأبي حذيفة بن عتبة ، ورجل آخر (1).
كما أن الواقدي نفسه قد كنى عن عثمان في فراره ب «فلان» (2).
فترى أنهم يهتمون في التكنية حتى عن عثمان المجمع على فراره ، دون غيره ممن تذكرهم الرواية.
وبعد هذا ، فكيف لا يكنون عمن هم أعظم من عثمان ، وأجل عندهم؟
ويذكر أخيرا : أن لفلان وفلان!! فرارا آخر في عرض الجبل ، حينما جاءهم المشركون ، وندب الرسول المسلمين إلى قتالهم (3) ، وقد ردهم الله عنهم من دون حاجة إلى ذلك ، كما سنرى إن شاء الله تعالى.
كما أن الظاهر : أن ابن عباس قد كنى عنهما ، حينما ذكر : أن الناس قد تركوا ثلاث آيات محكمات ، وأبوا إلا فلان بن فلان ، وفلان بن فلان (4).
جهاد المرأة :
وفي إلماحة موجزة هنا نقول : إن من المعلوم : أنه ليس في الإسلام على المرأة جهاد ، إلا حينما يكون كيان الإسلام في خطر أكيد.
ولقد أدركت أم عمارة مدى الخطر الذي يتهدد الإسلام ، من خلال
__________________
(1) الدر المنثور ج 2 ص 88 عن ابن جرير.
(2) راجع : مغازي الواقدي ج 1 ص 277 مع هامشه.
(3) نفس المصدر ص 295.
(4) راجع : المصنف ج 1 ص 379 و 380. وثمة تعبيرات أخرى عنهما بفلان وفلان. ذكرها في البحار ، وروضة الكافي ، لا مجال لذكرها هنا.




