مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 356

الرجلين»؟! (1).

ويرى المجلسي : أن المراد بهما هنا : أبو بكر وعمر ، إذ لا تقية في غيرهما ؛ لأن خلفاء سائر بني أمية وغيرهم من الخلفاء ، ما كانوا حاضرين في هذا المشهد ؛ ليكني بذكرهم تقية من أولادهم وأتباعهم (2).

وهذا أيضا هو رأي محمد بن معد العلوي (3).

ونزيد نحن : أن عثمان لما كان قد فر بإجماع المؤرخين ؛ فقد اضطروا إلى التصريح باسمه ، ثم حاولوا تبرير هذا الفرار بالتوبة عليه ، وغفران ذنبه.

ومع ذلك ، ومع أننا نجد روايات عديدة تصرح بأن آية : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ)(4) قد نزلت في عثمان ، وخارجة بن زيد ، ورفاعة بن المعلى ، أو في عثمان ، وسعد بن عثمان ، وعقبة بن عثمان الأنصاريين (5).

فإننا نجد رواية ذكرها ابن اسحاق تقول : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ) فلان!! وسعد بن عثمان ، وعقبة بن عثمان (6).

ورواية أخرى عن عكرمة تقول : نزلت في رافع بن المعلى ، وغيره من

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 226 ، والبحار ج 2 ص 133 عنه.

(2) البحار ج 20 ص 134.

(3) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 23 و 24.

(4) الآية 155 من سورة آل عمران.

(5) الدر المنثور ج 2 ص 88 و 89 عن مصادر كثيرة.

(6) الدر المنثور ج 2 ص 89 عن ابن جرير ، وابن المنذر.

الصفحة 192 من 356