الرجلين»؟! (1).
ويرى المجلسي : أن المراد بهما هنا : أبو بكر وعمر ، إذ لا تقية في غيرهما ؛ لأن خلفاء سائر بني أمية وغيرهم من الخلفاء ، ما كانوا حاضرين في هذا المشهد ؛ ليكني بذكرهم تقية من أولادهم وأتباعهم (2).
وهذا أيضا هو رأي محمد بن معد العلوي (3).
ونزيد نحن : أن عثمان لما كان قد فر بإجماع المؤرخين ؛ فقد اضطروا إلى التصريح باسمه ، ثم حاولوا تبرير هذا الفرار بالتوبة عليه ، وغفران ذنبه.
ومع ذلك ، ومع أننا نجد روايات عديدة تصرح بأن آية : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ)(4) قد نزلت في عثمان ، وخارجة بن زيد ، ورفاعة بن المعلى ، أو في عثمان ، وسعد بن عثمان ، وعقبة بن عثمان الأنصاريين (5).
فإننا نجد رواية ذكرها ابن اسحاق تقول : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ) فلان!! وسعد بن عثمان ، وعقبة بن عثمان (6).
ورواية أخرى عن عكرمة تقول : نزلت في رافع بن المعلى ، وغيره من
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 226 ، والبحار ج 2 ص 133 عنه.
(2) البحار ج 20 ص 134.
(3) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 23 و 24.
(4) الآية 155 من سورة آل عمران.
(5) الدر المنثور ج 2 ص 88 و 89 عن مصادر كثيرة.
(6) الدر المنثور ج 2 ص 89 عن ابن جرير ، وابن المنذر.




