الكفار ، وأذاهم ، ويقول : نفسي فداء لرسول الله «صلى الله عليه وآله» (1).
3 أم عمارة : ومقام فلان!! وفلان!!
وقاتلت أم عمارة ، نسيبة بنت كعب. وكان معها سقاء فيه ماء ، فلما رأت قلة من كان مع الرسول ، قامت تذب عنه مع هؤلاء القلة ، وجرحها ابن قميئة في عاتقها ، حينما اعترضته مع آخرين ، ممن كان يذب عن رسول الله «صلى الله عليه وآله».
بل لقد روى غير واحد : أن النبي «صلى الله عليه وآله» نظر في أحد إلى رجل من المهاجرين يفر ، قد ألقى ترسه خلف ظهره ، فناداه : «يا صاحب الترس ، ألق ترسك ، وفر إلى النار» ؛ فرمى بترسه.
فقال «صلى الله عليه وآله» : «لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان ، وفلان». وأراد ولدها عمارة الفرار ، فردته ، وأخذت سيفه ؛ فقتلت به رجلا ؛ فقال «صلى الله عليه وآله» : «بارك الله عليك يا نسيبة».
وكانت تقي النبي «صلى الله عليه وآله» بيديها ، وصدرها ، وثدييها (2).
قال المعتزلي : «ليت الراوي لم يكنّ هذه الكناية ، وكان يذكر هما باسمهما ، حتى لا تترامى الظنون إلى أمور مشتبهة. ومن أمانة المحدث أن يذكر الحديث على وجهه ، ولا يكتم منه شيئا ؛ فما باله كتم اسم هذين
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 436.
(2) قاموس الرجال ج 11 ص 38 عن القمي ، وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 226 و 269 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 269 و 273 ، وتفسير القمي ج 1 ص 116 ، والبحار ج 20 ص 134 و 54.




