مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 356

الباطل ، فتعرف من أتاه» (1).

وهذه النظرة على درجة من البعد والعمق ، فإنه إذا تجسد الدين بالشخص ، فإن القضاء على ذلك الشخص يكون كافيا في القضاء على ذلك الدين. وهذه هي إحدى السياسات التي ينتهجها أعداء الله والإنسان في حربهم لله ورسوله ، على مدى الأجيال.

هذا ، ولا يقل موقف ابن السكن والرجال الخمسة الأنصاريين عن موقف أنس ؛ فإنه لما تفرق القوم عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» وهاجمه المشركون ، قال «صلى الله عليه وآله» : من رجل يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله؟

فقام زياد بن السكن أو ولده عمارة في خمسة من الأنصار ، فقاتلوا حتى قتلوا ، ثم جاءت فئة ؛ ففرقوا القوم عن رسول الله «صلى الله عليه وآله».

2 أبو دجانة :

وقد تقدم : أن أبا دجانة كان أول عائد مع عاصم بن ثابت ، وقد ترس على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وصار يقيه بنفسه من وقع السهام ، وهو منحن عليه لا يتحرك ، حتى كثر في ظهره النبل ، حتى استحق أن يعطيه رسول الله «صلى الله عليه وآله» سيفا ، ويمنعه غيره ممن فر ، إهانة لهم ، وتكريما له.

وما ذلك إلا لأن الإسلام ونبي الإسلام ، لا يضيعان عمل عامل ، أيا

__________________

(1) نهج البلاغة الحكمة رقم 262.

الصفحة 189 من 356