مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 356

محمد قد قتل ؛ فما تصنعون بالحياة بعده؟! فقاتلوا على ما قاتل عليه ، وموتوا على ما مات عليه.

ثم قال : اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء ، يعني المسلمين. وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ، يعني المنافقين. ثم قاتل حتى قتل.

وقد تقدمت بعض مصادر هذه القضية حين الكلام عن فرار طلحة.

وقيل : إن حمزة هو الذي قال : اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء النفر ، أبو سفيان وأصحابه. وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء بانهزامهم (1).

وهذا يعني : أن حمزة قد قتل بعد فرار الصحابة عن الرسول «صلى الله عليه وآله».

وقد تقدم : أنه قد قتل بعد أصحاب اللواء ؛ فلا مانع من أن يكون الناس قد انهزموا ، فقتله وحشي وهو عائد من بعض حملاته. ثم صار علي «عليه السلام» يدفع كتائب المشركين عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» كما تقدم.

عودة المسلمين إلى القتال :

ثم إن كعب بن مالك كان أول من عرف النبي «صلى الله عليه وآله» ، رأى عينيه تزهران من تحت المغفر ، فصاح : يا معشر المسلمين ، أبشروا ؛ فهذا رسول الله. فأمره النبي بالسكوت ؛ لحراجة الموقف وخطورته. ثم صار المسلمون يفيئون إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» زرافات ووحدانا ،

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 246.

الصفحة 187 من 356