مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 356

إلا أن يقال : إن أبا بكر وعمر لم يعودا إلى الحرب بعد فرارهما أصلا ، فلا بد أن يكون عرض السيف على أبي دجانة وعليهم قد كان في المواجهة الأولى.

نظرة في شعر حسان المتقدم

وأمام تصريحات المؤرخين الكثيرة جدا ، والمقطوع بصحتها وتواترها ، لا يسعنا قبول قول حسان المتقدم ، الذي يقول فيه : إن الأنصار قد ثبتوا ، وينسب الفرار إلى خصوص المهاجرين.

إلا أن يكون مراده : أن المهاجرين أو أكثرهم لم يرجعوا إلى ساحة القتال ، واستمروا فوق الجبل ، والذين ثابوا إلى الحرب هم خصوص الأنصار.

ولعل كرّة العدو عليهم قد ضعضعتهم ، فانهزموا ، ثم لما علموا بحياة الرسول «صلى الله عليه وآله» كروا على عدوهم من دون أن يصعدوا الجبل ، ولعل هذا هو الأقرب والأظهر.

تأويلات سقيمة للفرار :

ويقول البعض هنا ما ملخصه : إن فرقة استمروا في الهزيمة حتى المدينة ، فما رجعوا حتى انقضى القتال.

وفرقة صاروا حيارى حينما سمعوا بقتل النبي «صلى الله عليه وآله» ؛ فصار همّ الواحد منهم : أن يذب عن نفسه ، ويستمر في القتال إلى أن يقتل.

وفرقة بقيت مع النبي «صلى الله عليه وآله» ، ثم تراجعت إليهم الفرقة الثانية شيئا فشيئا لما عرفوا أنه حي.

وما ورد في الاختلاف في العدد ، فمحمول على تعدد المواطن في

الصفحة 180 من 356