مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 356

ولأجل هذا نجد : أن عددا منهم يدخل في الإسلام ، حينما شعر بعزة الإسلام وبقوته في تلك القبيلة.

د : ابن الأشرف وأبو سفيان :

وفي قضية ابن الأشرف يواجهنا سؤال أبي سفيان لكعب عن الدين الحق ، ثم محاولة أبي سفيان الاستدلال على أحقية دينه بما تقدم ، من أنهم يطعمون الجزور الكوماء ، ويسقون اللبن على الماء الخ.

ونحن هنا نسجل ما يلي :

1 إن ذلك يؤيد ما قدمناه ، من أن العرب كانوا يرون في اليهود مصدرا للمعرفة والثقافة.

وقد استقر ذلك في نفس عمر بن الخطاب ، حتى إنه كان يأتي بترجمة التوراة إلى النبي «صلى الله عليه وآله» حتى أظهر النبي «صلى الله عليه وآله» انزعاجه من ذلك ، حسبما قدمناه في مدخل هذه الدراسة ، حين الكلام حول المرسوم العام ، حيث قال النبي «صلى الله عليه وآله» لعمر بن الخطاب : أمتهوكون أنتم؟!

هذا بالإضافة إلى أننا وإن كنا نكاد نطمئن إلى أن أبا سفيان لم يكن يجهل بأحقية دين الإسلام ، وأنه من أجلى مصاديق قوله تعالى : (وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ)(1) وإنما هو يحارب الإسلام من أجل الحفاظ على مصالحه الشخصية ، وامتيازاته غير المشروعة ولا المعقولة ، التي كرسها له

__________________

(1) الآية 14 من سورة النمل.

الصفحة 18 من 356