فلما رهقوه أيضا قال : من يردهم عنا ، وهو رفيقي في الجنة؟ ..
فأجابه أنصاري آخر ، وهكذا ، حتى قتل السبعة.
فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : ما أنصفنا أصحابنا (1).
سر الاختلاف في من ثبت :
وبعد ، فإننا يمكن أن نفهم : أن رجعة المسلمين إلى المعركة بعد هزيمتهم لم تكن دفعة واحدة ، وإنما رجع الأول فرأى عليا ، ثم يرجع آخر ؛ فيرى عليا وأبا دجانة مثلا ، ثم يرجع آخر فيرى خمسة ، وهكذا ؛ فكل منهم ينقل ما رآه. حتى وصل العدد لدى بعض الناقلين إلى ثلاثين.
كما أن ما يؤثر عن بعض الصحابة من مواقف نضالية ؛ لعله قد كان بعد عودتهم إلى ساحة القتال.
ثبات أبي دجانة :
ولعل ذكر أبي دجانة في بعض الأخبار ، مرجعه ذلك. وإلا ، فإننا نجد ابن مسعود ينكر ثباته ، فقد قال : انهزم الناس إلا علي وحده. وثاب إلى النبي «صلى الله عليه وآله» نفر ، وكان أولهم : عاصم بن ثابت ، وأبو دجانة (2).
__________________
(1) البداية والنهاية ج 4 ص 26 ، وحياة الصحابة ج 1 ص 533 ، وتقدمت الرواية عن صحيح مسلم ج 5 ص 178 إلا أن فيه : رجلين من قريش. وكذا في تاريخ الخميس أيضا.
(2) قاموس الرجال ج 5 ص 7. ولكن يبدو أن في الإرشاد تحريفا ، فراجع ص 50 منه ، وقارنها مع ما نقله عنه في البحار ج 20 ، وقاموس الرجال.




